الشيخ المفلح الصميري البحراني
21
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
عن أبي إبراهيم عليه السلام ، « قال : سألته عن المروة والقصبة والعود يذبح بها إذا لم يجد سكينا ؟ قال : إذا أفرى الأوداج فلا بأس » « 16 » ، واشترط في المبسوط والخلاف قطع الأعضاء الأربعة ، وانعقد عليه الإجماع ، فلو بقي من أحد الأعضاء الأربعة ولو بمقدار الشعرة لم تحل الذبيحة ، أما النحر فلا يشترط فيه قطع شيء من الأعضاء ، بل يكفي الطعن في وهدة اللبة ، وهي النقرة التي بين الترقوتين ، والوهدة الموضع المنخفض والجمع وهاد ، واللبة المنحر والجمع لباب . * ( قال رحمه اللَّه : فان نحر المذبوح أو ذبح المنحور فمات لم يحل ، ولو أدركت ذكاته فذكي حل ، وفيه تردد ، إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح والنحر . ) * * أقول : أطلق الشيخ في النهاية وابن إدريس الحل مع إدراك الذكاة ، لوجود المقتضي للحل ، وهو الذبح أو النحر ، وتردد المصنف ، لعدم استقرار الحياة بعد ذبح المنحور أو نحر المذبوح ، والمعتمد الحل إذا صادفت الذكاة حياة مستقره ، والتحريم مع عدم استقرار الحياة ؛ لأنه يجري مجرى ذبح الميت ، وكذا لو قطع بعض الأعضاء ثمَّ أرسله ثمَّ تممه ، فان كانت الحياة مستقرة أو قصر الزمان حل وإلا حرم . * ( قال رحمه اللَّه : وفي إبانة الرأس عمدا خلاف ، أظهره الكراهة ، وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها ، أو قطع شيء منها . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : في إبانة الرأس عمدا ، وقد اختلف الأصحاب هنا على أربعة أقوال ، الأول : تحريم الأكل والفعل ، وهو قول الشيخ في النهاية ، الثاني : كراهتهما معا ، وهو قول ابن إدريس ، وهو ظاهر المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، الثالث : كراهة الفعل وتحريم الذبيحة ، وهو قول الشيخ في الخلاف ، الرابع : تحريم
--> « 16 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 2 من أبواب الذبائح ، حديث 1 .